العقائد الاسلامية - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ٣٢٠ - عمل المعروف ينجي الكفار من النار إلا أبا طالب
عشيرتك الاَقربين ، وهو دليل على صحة ما ذهب إليه الشافعي ٢ من دخول النساء لذكره فاطمة ، ودخول الكفار. انتهى.
وسادساً ، رووا أحاديث عديدة صرحت بالوعد النبوي بالشفاعة في الآخرة ، كالذي رواه الحاكم في ج ٣ ص ٥٦٨ ورواه مجمع الزوائد ج ١ ص ٨٨ وكنز العمال ج ١٢ ص ٤١ : والذي نفسي بيده لا يؤمن أحدهم حتى يحبكم لحبي! أيرجون أن يدخلوا الجنة بشفاعتي ولا يرجوها بنو عبد المطلب؟! انتهى.
بل روى في كنز العمال ج ١٢ ص ١٠٠ أن شفاعة النبي ٩ مخصوصةٌ بمن أحب أهل بيته ، قال : شفاعتي لاَمتي ، من أحب أهل بيتي وهم شيعتي! انتهى.
وبذلك يتضح أن محاولة إبعاد وعد النبي ٩ لبني هاشم عن الشفاعة.. محاولة مردودة ، بل مشبوهة.
عمل المعروف ينجي الكفار من النار إلا أبا طالب
ـ روى ابن ماجة في سننه ج ٢ ص ٤٩٦
عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يُصَفُّ الناس يوم القيامة صفوفاً ، وقال ابن نمير أهل الجنة ، فيمر الرجل من أهل النار على الرجل فيقول : يا فلان أما تذكر يوم استسقيت فسقيتك شربة؟ قال فيشفع له. ويمر الرجل فيقول : أما تذكر يوم ناولتك طهوراً؟ فيشفع له. قال ابن نمير ويقول : يا فلان أما تذكر يوم بعثتني في حاجة كذا وكذا فذهبت لك؟ فيشفع له. انتهى.
والرجل من ( أهل النار ) يعني الكافر أو يشمل الكافر الذي قدم خدمة ولو صغيرة للمسلم.. فإذا كانت مكانة المسلم العادي كبيرة عندالله تعالى بحيث يشفِّعه في من قدم له خدمة ولو بسيطة ، فكيف بخدمات أبي طالب لاَفضل الخلق ٩!
ويؤيد حديث ابن ماجة ما رواه السيوطي في الدر المنثور ج ٢ ص ٢٤٩ : عن ابن مسعود قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله : فيوفيهم أجورهم ويزيدهم